العلامة الحلي

223

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واحد « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : إنّ المذهب منع إجارة الوقف أكثر من سنة إذا لم تمسّ الحاجة إليها لعمارة وغيرها « 2 » . [ مسألة 676 : إذا آجر سنة ، لم يحتج إلى أن يبيّن في العقد تقسيط الأجرة على شهورها ، ] مسألة 676 : إذا آجر سنة ، لم يحتج إلى أن يبيّن في العقد تقسيط الأجرة على شهورها ، وإن كانت المدّة أكثر من سنة ، فكذلك لا يجب تقسيطها ، عند علمائنا أجمع - وهو أصحّ قولي الشافعيّة « 3 » - كما لو باع أعيانا تختلف قيمتها صفقة واحدة لا يجب تقدير حصّة كلّ عين منها ، وكما لو آجر سنة لا يجب تقدير حصّة كلّ شهر . وكذا الشهر لا يجب تقسيط أجرته على أيّامه . والثاني : إنّه يحتاج إلى أن يبيّن حصّة كلّ سنة من الأجرة ؛ لأنّ عقد الإجارة معرّض للفسخ بتلف المعقود عليه ، فإذا أطلق الأجرة لجميع المدّة ثمّ لحقها الفسخ بتلف العين أو غيره ، تنازعا في قدر الواجب من الأجرة ، واحتيج إلى تقسيط الأجرة على المدّة على حسب قيمة المنافع ، وذلك ممّا يشقّ ويتعذّر جدّا ، فشرط في عقدها تقسيط الأجرة لكلّ سنة ليستغنى عن ذلك « 4 » . ويبطل بعدم وجوب التقسيط في السنة الواحدة ، مع ورود ما ذكروه

--> ( 1 ) فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 2 : 311 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 232 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 112 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 112 ، روضة الطالبين 4 : 270 . ( 3 و 4 ) الحاوي الكبير 7 : 406 - 407 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 398 ، نهاية المطلب 8 : 111 ، بحر المذهب 9 : 279 ، الوجيز 1 : 233 ، الوسيط 4 : 168 ، حلية العلماء 5 : 370 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 433 ، البيان 7 : 222 - 223 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 112 ، روضة الطالبين 4 : 270 .